إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1088
زهر الآداب وثمر الألباب
عرضت عليها ما أرادت من المنى لترضى فقالت : قم فجئنى بكوكب فقلت لها : هذا التعنّت كله كمن يشتهى لحم عنقاء مغرب سلى كلّ أمر يستقيم طلابه ولا تذهبى يا درّ في كلّ مذهب فأقسم لو أصبحت في عزّ مالك وقدرته ما رام ذلك مطلبي فتى شقيت أمواله بسماحه كما شقيت قيس بأرماح ثعلب واعتذر رجل إلى رجل بحضرة عبد الأعلى بن عبد اللَّه فلم يقبل عذره ، فقال عبد الأعلى : أما واللَّه لئن كان احتمل إثم الكذب ودنامته ، وخضوع الاعتذار وذلَّته ، فعاقبته على الذّنب الذاهب ، ولم تشكر له إنابة التائب ، إنك لمن يسئ ولا يحسن . وقال الحطيئة : يسوسون أحلاما بعيدا أناتها وإن غضبوا جاء الحفيظة والجدّ أقلَّوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا وإن وعدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا وإن كانت النّعماء فيهم جزوا بها وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا « 1 » وإن قال مولاهم على جلّ حادث من الدهر ردوا فضل أحلامكم ردّوا ويعذلنى أبناء سعد عليهم وما قلت إلا بالذي علمت سعد « 2 » [ شاعر باهلى في حضرة الرشيد ] ووصّل سعيد بن سلم إلى الرشيد شاعرا باهليّا ، فأنشده قصيدة حسنة ، فاسترابه الرشيد ، وقال : أسمعك مستحسنا ، وأنكرك متّهما « 3 » ؛ فإن كنت صاحب هذا الشعر فقل في هذين ، وأشار إلى الأمين والمأمون وكانا جالسين .
--> « 1 » يروى « النعما عليهم جزوا بها » ( م ) « 2 » ويروى « وقد لامنى أفناء سعد عليهم » ( م ) « 3 » في نسخة « وأكرمك متهما » ( م )